/ الفَائِدَةُ : (37) /
14/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / عبادة القلب والعقل / إِنَّ ما ورد في بيانات الوحي ، منها : بيان الإِمام الصادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، قال : « قلتُ لأَبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلاَمُ : فلانٌ من عبادته ودينه وفضله كذا وكذا ، قال : فقال كيف عقله ؟ قلتُ : لا أَدري ، فقال : إِنَّ الثَّواب على قدر العقل ... » (1). براهينٌ وحيانيَّةٌ دالَّةٌ على أَنَّ عبادة القلب والعقل أَعظم شأناً من عبادة الرُّوح ، وعبادة الرُّوح أَعظم شأناً من عبادة النَّفس ، وعبادة النَّفس أَعظم شأناً من عبادة البدن ، ومن ثَمَّ طاعة وطوعانيَّة القلب والعقل والرُّوح أَعظم شأناً من طاعة وطوعانيَّة النَّفس ، وطاعة وطوعانيَّة النَّفس أَعظم شأناً من طاعة وطوعانيَّة البدن ، فهذه مراتب. ومعناه : أَنَّه كُلَّمَا ازداد وجود الشيء وعظمته ازدادت طوعانيَّته وانقياده لِسَاحَةِ الْقُدْسِ الْإِلَهِيَّةِ أَكثر ، وصار ثوابه أَعظم . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أُصول الكافي ، 1/ كتاب العقل والجهل/12 / ح8 .